المشكلة: لعقود من الزمن، احتجز "القرض الحسن" التابع لحزب الله وشبكته الواسعة من الخدمات الاجتماعية الشعب اللبناني رهينةً، ولا سيما الطائفة الشيعية. فمن خلال تقديم القروض الخالية من الفوائد والخدمات الاجتماعية في ظل شلل الدولة، بنت الميليشيا "دولة موازية" تقوم على مبدأ واحد: الولاء مقابل البقاء. هذا ليس كرماً؛ بل هو منظومة متطورة من الاستعباد الاقتصادي، مصممة لضمان أن انهيار الجمهورية اللبنانية لا يزيد إلا من إحكام قبضة الميليشيا.
التحدي: يهيمن على المشهد الاقتصادي في 2025/2026 "اقتصاد ظل" بقيمة 12 مليار دولار. فإذا تدفقت المساعدات الدولية عبر وزارة الشؤون الاجتماعية المخترقة حالياً، فإنها تخاطر بالنهب على يد الوحدة 900 لمكافأة المتعاونين. ولكسر شوكة الميليشيا، لا بد من حل غير مشروط، رقمي، ومباشر.
أولاً: تصفية "المصرف الظل"
السلاح الأساسي للميليشيا هو القرض الحسن، الذي يمتلك حالياً مئات الملايين من الضمانات الذهبية المنتزعة من المواطنين المعدمين.
الاستراتيجية المضادة: يجب على الدولة تفعيل منصة البنك الدولي الرقمية "داعم" البالغة قيمتها 350 مليون دولار.
الحل: نقترح نموذج الدخل الأساسي الشامل (UBI). من خلال إيصال الدولارات الرقمية المدعومة من الدولة مباشرةً إلى المحفظة الرقمية الموثقة للمواطن، تتجاوز الدولة "السماسرة" المحليين للميليشيا.
الأثر: حين تتلقى الأسرة مستحقات بقائها عبر تطبيق الدولة السيادي، تتلاشى "ضرورة" الخدمات المصرفية الظل للميليشيا. نحن لا ندعم القاعدة الشعبية، بل نشتري استقلاليتها من القفص المالي للميليشيا.
ثانياً: العفو الذهبي السيادي: انقلاب مالي
يرتكز "الحصن الذهبي" للميليشيا على المجوهرات والأصول الذهبية للمواطنين العاديين.
الاستراتيجية المضادة: يجب على مصرف لبنان (BDL) إصدار عفو ذهبي سيادي.
الحل: ستمنح الدولة ائتماناً فورياً وعالي القيمة لأي مواطن يمكنه إثبات امتلاكه "دين ضمان" لدى القرض الحسن. وبذلك تسدد الدولة فعلياً دين المواطن للميليشيا، وتنقل الذهب إلى صندوق وطني، وتمنح المواطن سنداً قانونياً محمياً من الدولة على أصوله.
