لم يعد هناك أي مجال للمهادنة. لبنان اليوم ليس دولة، بل جثة سياسية تنهشها منظومة فساد، وميليشيا مسلحة، ونهب منظم. سلطة حاكمة تدير الانهيار بدلاً من مواجهته وتدفن بلا هوادة ما تبقى من المؤسسات والكرامة الوطنية. كل محاولة للترقيع، كل حديث عن "الإصلاح التدريجي"، ليس سوى كذبة أخرى تهدف إلى كسب الوقت.
الحل الوحيد هو الثورة - ثورة شاملة ضد النظام بأكمله، من رأسه إلى ذيله.
لا دولة بدون احتكار السلاح... ولا سيادة مع ميليشيا فوق القانون
كيف يمكن للبنان أن يتعافى بينما أسلحة الدولة مصادرة؟ كيف يمكن لأي حكومة أن تبني اقتصاداً أو استقراراً بينما قوة مسلحة تسيطر على قرارات الحرب والسلام، معاملة الدولة كتفصيل بسيط ضمن مشروع إقليمي أكبر؟
تنفيذ القرار 1701 ليس خياراً، بل شرط وجودي. لا يمكن لأي دولة أن توجد تحت ميليشيا، ولا يمكن بناء أي سيادة على أنقاض الخضوع. إما أن تعود الأسلحة إلى أيدي الدولة، أو نبقى شعباً بلا دولة، أمة رهينة.
أموال المودعين ليست مسألة رأي
سرقة القرن لن تُمحى بالنسيان أو التسويات. البنوك التي تفاخرت لعقود بـ "قوتها" تحولت فجأة إلى عصابة مالية، مغطاة بالكامل من قبل السياسيين والمصرف المركزي.
المطلوب واضح - المحاسبة: من سرق من الشعب يجب أن يُعاد إلى حجمه الحقيقي - خلف القضبان. لا يمكن أن يكون هناك تعافي دون إعادة كاملة لأموال المودعين: لا سداد جزئي، لا أقساط، لا "قصات شعر" مقنعة.
محاربة الفساد ليست شعاراً... إنها معركة من أجل البقاء
الفساد لم يعد ظاهرة؛ لقد أصبح نظام حكم كامل. حصانات، أمراء حرب، محاكم مسيسة، وإفلات من العقاب لأكثر من ثلاثين عاماً.
الخطوة الأولى في إسقاط هذا النظام تبدأ بـ:
- قضاء مستقل حقاً
- رفع جميع الحصانات
- محاكمة كل شخصية فاسدة، بغض النظر عن الاسم أو الطائفة
لا يمكن بناء دولة على نظام يضع اللص فوق القاضي، والميليشيا فوق الدستور.

