المشكلة: بحلول 20 أبريل 2026، يواجه لبنان لحظة وضوح وجودي. الهدنة العشرية المُبرمة في أعقاب الغزو البري في مارس، باتت تُستغل. بينما ينصبّ تركيز المجتمع الدولي على "منطقة عازلة بعمق 10 كيلومترات" أو "منطقة بيروت الخالية من الأسلحة"، تعمد الميليشيا ببساطة إلى نقل أصولها التقنية المتطورة—لا سيما وحدات فاتح-110 والطائرات المسيّرة بعيدة المدى المتبقية—إلى جبال عكار الشمالية الوعرة وجبال لبنان الشرقية المتاخمة لسوريا. تتحول هذه المناطق إلى "جيوب خالية من السيادة" تحتفظ فيها الميليشيا بسيطرتها على مصير البلاد. إن نزع السلاح الجزئي المحلي ليس سوى سراب استراتيجي؛ فطالما ظل "الحبل السري" الممتد إلى طهران عبر الحدود السورية سليماً، فإن الجنوب المنزوع سلاحه سيُعاد تسليحه في الربيع القادم.
التحدي: تعتمد الميليشيا على "المراجحة الجغرافية." حين تتعرض لضغط في الجنوب، تنتقل شمالاً. وحين تتعرض لضغط في المدن، تنسحب إلى البقاع. لا تستطيع القوات المسلحة اللبنانية أن تفوز في لعبة "اضرب الخلد" بمواجهة قوة تتعامل مع البلاد بأسرها كمنطقة انسحاب تكتيكي. فضلاً عن ذلك، فشل وقف إطلاق النار عام 2024 لأنه ارتكز على "المراقبة" بدلاً من المصادرة.
الحل: احتكار الـ10,452 كيلومتراً مربعاً
يجب على الدولة رفض أي نزع سلاح "جزئي" أو "منطقي." نقترح قانون السيادة الوطنية لعام 2026، وهو تفويض بالتصفية الكاملة والشاملة لجميع البنى التحتية العسكرية غير الحكومية في كل أرجاء البلاد.
1. تفويض "لا ملجأ"
يجب على الجمهورية أن تُلغي رسمياً مفهوم "مناطق المقاومة."
الإجراء: يُعلن قانون السيادة الوطنية كل سنتيمتر مربع من لبنان—من طرف الناقورة إلى قمم عكار—منطقة تنفيذ موحدة. نقطة التحول: أي مستودع أو مسكن أو نفق يُعثر فيه على معدات عسكرية يخضع فوراً للمصادرة والتدمير من قِبل الجيش اللبناني، بصرف النظر عن أي "حماية" سياسية. لا حي "بالغ الحساسية" ولا قرية "محظورة."
2. احتكار الحدود بـ"الستار الفولاذي"
نزع السلاح مستحيل طالما استمرت عملية "إعادة التعبئة."
الإجراء: يتولى الجيش اللبناني السيطرة الحصرية على جميع المعابر الـ136 غير الشرعية التي رُصدت في تدقيق الحدود لشهر مارس 2026. التقنية: نشر أبراج مراقبة ذاتية التشغيل (بتمويل من مؤتمر باريس في مارس) تستخدم التصوير الحراري لتتبع عمليات التهريب الليلي. أي مركبة تحاول العبور إلى لبنان خارج نقاط الفحص الخمس الرسمية التابعة للجيش تُصنَّف هدفاً عسكرياً معادياً وتُعامَل على هذا الأساس. نحن لا نصادر الأسلحة فحسب؛ بل نُغلق الأبواب نهائياً.
3. التطهير الاستخباراتي لـ"درع الوطن"
لا يستطيع الجيش اللبناني مصادرة الأسلحة إذا جرى تسريب خططه عبر عملاء "الوحدة 900."
الإجراء: تطبيق بروتوكول سيادة الإشارات. يجب أن تنتقل جميع الاتصالات التكتيكية للجيش اللبناني إلى نظام M-Net المشفر الجديد. الهدف: التجزئة الداخلية الكاملة. لا تُعطى إحداثيات الغارات إلا لوحدات الضربة السيادية—المُتحقق من خلوها تماماً من أي صلات بالميليشيا. بإزالة "عيون الميليشيا" داخل الجيش، يستطيع الجيش اللبناني شنّ مداهمات مفاجئة على مخازن الصواريخ الثقيلة في البقاع التي ظنت الميليشيا أنها "غير مرئية."
4. إنذار "التسريح أو التحدي"
الإجراء: فتح نافذة "عفو نهائي" مدتها 30 يوماً على المستوى الوطني. الشروط: يُتاح للمقاتلين الأفراد مسار للاندماج المدني وحماية الدولة مقابل تسجيل بياناتهم البيومترية وتسليم أسلحتهم. العواقب: بانتهاء هذه النافذة، يُصنَّف كل فرد يُضبط حاملاً معدات عسكرية غير مرخصة مقاتلاً غير نظامي في إطار حالة الطوارئ، مما يجرده من غطائه السياسي ويجعله عرضة للمحاكمة العسكرية الفورية.
المقارنة الاستراتيجية
الميزة ← نموذج "المنطقة" (الفاشل) ← نموذج قانون السيادة الوطنية (2026)
النطاق ← منطقة عازلة 10 كم / بيروت ← كامل مساحة 10,452 كم2 الاستخبارات ← تقارير اليونيفيل ← أقمار "المنخل الحديدي" للجيش اللبناني الحدود ← "مراقبة" ← إغلاق تام بـ"الستار الفولاذي" وضع حزب الله ← "شريك سياسي" ← مقاتل غير نظامي
الخلاصة: لا يمكن لجمهورية أن تكون ذات سيادة "جزئية." أي سلاح خارج سيطرة القوات المسلحة اللبنانية هو قنبلة موقوتة للغزو القادم. قانون السيادة الوطنية هو الخطوة الأخيرة للدولة: إما أن يمتلك الجيش اللبناني احتكار القوة، أو أن الدولة لا وجود لها. حان الوقت لتطهير الخريطة بأسرها.
