بينما يراقب العالم وحدات حزب الله العسكرية، فإن المحرك الحقيقي لسيطرته المحلية هو الوحدة 900. فمن خلال عملها كـ "بوليس سري"، تجاوزت هذه الوحدة حدود مكافحة التجسس لتصبح العقبة الرئيسية أمام السيادة اللبنانية في عام 2026. وعبر اختراق مؤسسات الدولة الأكثر حساسية، تضمن الوحدة 900 خنق أي زخم إصلاحي من الداخل.
1. التطفل المؤسساتي: الحكومة كقشرة
بحلول فبراير 2026، لم يعد وصول الوحدة 900 إلى سلطات الدولة مجرد مسألة نفوذ، بل أصبح مسألة اندماج. ومن خلال شبكة من المتعاونين، أمنت الوحدة "عيوناً وآذاناً" في:
- وزارة الداخلية والأمن العام: الوصول إلى البيانات البيومترية لكل مواطن وزائر، مما يسمح بتتبع المعارضين السياسيين والمراقبين الدوليين في الوقت الفعلي.
- الاتصالات المدنية: التحكم في العمود الفقري للألياف البصرية والشبكات الخلوية لإجراء استخبارات إشارية (SIGINT) واسعة النطاق ضد المنافسين السياسيين غير الشيعة والصحفيين.
- المرافئ والمطارات: ضمان وجود "نقاط عمياء" في أنظمة الجمارك المطورة لإعادة الإعمار، مما يسمح للمحور البحري للوحدتين 190 و700 بالبقاء بعيداً عن رقابة الدولة.
2. احتكار التدقيق الأمني
أنشأت الوحدة 900 نظام "تصريح أمني" موازٍ يعلو فوق سلطة الجيش اللبناني.
- شبكة "الرابط": لا يمكن لأي مشروع بنية تحتية كبير أو معاملة عقارية في الضاحية أو الجنوب أو البقاع أن يمر دون "رأي" مسؤول محلي من الوحدة 900 (الرابط).
- الحراسة الاقتصادية: تخضع الشركات التي تسعى لتقديم خدمات لخطط إعادة الإعمار الممولة دولياً بـ 500 مليون دولار لـ "استجوابات أمنية" من قبل الوحدة 900. وإذا اعتبر المقاول "غير موثوق" (أي ليس متعاوناً مع الميليشيا)، يتم إدراجه فعلياً في القائمة السوداء ويُمنع من العمل في 40% من مساحة البلاد.
3. عقيدة "الزيارة المنزلية"
في أوائل عام 2026، أصبحت آليات "الردع" الداخلية للوحدة أكثر عدوانية. ففي مواجهة رئاسة أكثر حزماً تحت قيادة جوزيف عون، صعدت الوحدة 900 حملتها ضد الشيعة "المارقين" والأصوات المستقلة.
- المرحلة الأولى (التحذير): مواجهة "عشوائية" في الشارع أو "زيارة منزلية" مهذبة لإيصال رسالة تهديد.
- المرحلة الثانية (التخريب الاقتصادي): إلحاق أضرار بالممتلكات أو الإغلاق القسري للمصالح التجارية.
- المرحلة الثالثة (الاختفاء): عمليات خطف مستهدفة و"حوادث" مصممة لإرسال إشارة مفادها أن كون المرء شيعياً لا يمنحه حصانة إذا فضل الدولة اللبنانية على الميليشيا.
4. مقاومة "حصرية السلاح"
بينما يستعد الجيش اللبناني لخطة فبراير 2026 لبسط "احتصار الدولة للسلاح" شمال الليطاني، تمثل الوحدة 900 رأس الحربة في المقاومة. ومن خلال تزويد الحكومة بمعلومات استخباراتية كاذبة حول اضطرابات مدنية داخلية وتصنيع شقاقات سياسية عبر زرع "خلايا" في مجلس الوزراء، تعمل الوحدة فعلياً على تأخير تقدم الدولة.
